يُعدّ السمع من أهم حواسنا، إذ يُمكّننا من استقبال المعلومات من العالم والتواصل مع الآخرين. وللأسف، يُمكن أن يُصيب فقدان السمع الأشخاص في أي عمر لأسباب مُختلفة، مثل التقدم في السن، والصدمات، والتعرّض للضوضاء الصاخبة. ولحسن الحظ، هناك بعض الخطوات البسيطة التي يُمكنك اتخاذها لحماية سمعك وتحسين تجربة الاستماع لديك. ستتناول هذه التدوينة نصائح لتحسين السمع والوقاية من فقدانه.
استخدم سدادات الأذن عندما تكون في بيئة صاخبة
يُعد التعرض للأصوات العالية أحد أكثر أسباب فقدان السمع شيوعًا. لحماية أذنيك من التلف، من الضروري استخدام سدادات الأذن في البيئات الصاخبة، مثل الحفلات الموسيقية أو الفعاليات الرياضية. تُخفّض سدادات الأذن مستوى الضوضاء بما يصل إلى 20 ديسيبل، مما يُساعد على حماية سمعك وتحسين تجربة الاستماع.
الحد من تعرضك للضوضاء العالية
بالإضافة إلى استخدام سدادات الأذن، من الضروري الحد من تعرضك للضوضاء العالية. تجنب الاستماع إلى الموسيقى أو غيرها من الأصوات بمستوى صوت مرتفع لفترات طويلة. فرغم أن سماعات الرأس قد تكون مريحة، إلا أنها قد تُسهم أيضًا في فقدان السمع عند إساءة استخدامها. إذا كنت ستستخدم سماعات الرأس، فتأكد من أن مستوى الصوت ليس مرتفعًا جدًا، وتوقف عن الاستماع إليها بانتظام.
قم بخفض مستوى الصوت على أجهزتك الإلكترونية
في عالمنا اليوم، نعتمد كثيرًا على الأجهزة الإلكترونية للترفيه. سواءً لمشاهدة فيلم أو للاستماع إلى الموسيقى، قد ننسى بسهولة أن مستوى الصوت مرتفع جدًا ويضر بسمعنا. لتجنب ذلك، احرص على إبقاء مستوى صوت أجهزتك عند مستوى معقول أثناء استخدامها. بالإضافة إلى ذلك، من الضروري أخذ فترات راحة منتظمة من الاستماع وإراحة أذنيك.
احصل على فحص سمعك بانتظام
من الضروري إجراء فحوصات سمع دورية لتحديد أي تغيرات في قدرتك السمعية ومعالجتها قبل أن تتفاقم. يساعد فحص السمع في تحديد أي ضرر موجود، بالإضافة إلى الأسباب المحتملة له. بالإضافة إلى ذلك، باستخدام هذه المعلومات، يمكنك إجراء تعديلات على نمط حياتك تمنع المزيد من الضرر وتُحسّن جودة سمعك.
أعطي أذنيك استراحة
يمكن أن ينجم فقدان السمع الناتج عن الضوضاء عن التعرض المطول للضوضاء العالية، مثل الموسيقى الصاخبة أو أعمال البناء. لتقليل خطر الإصابة بهذا النوع من فقدان السمع، من الضروري منح أذنيك فترات راحة منتظمة من الضوضاء وارتداء واقيات للأذن في البيئات الصاخبة. حاول أيضًا تجنب المواقف التي يُحتمل أن تتعرض فيها لأصوات عالية لفترات طويلة.
حافظ على جفاف أذنيك
يمكن أن يُسبب احتباس الماء في قناة الأذن حالة تُعرف باسم أذن السباح، مما يؤدي إلى فقدان السمع. لمنع حدوث ذلك، من الضروري الحفاظ على جفاف أذنيك وتجنب الأنشطة التي قد تتطلب غمرهما في الماء لفترات طويلة. ارتدِ سدادات أذن أو قبعة سباحة لحماية أذنيك عند السباحة.
حافظ على نشاطك البدني
يمكن أن تُحسّن ممارسة الرياضة والنشاط البدني صحتك العامة، بما في ذلك سمعك. فالممارسة المنتظمة تُحسّن تدفق الدم إلى الأذنين، وتُساعد في الحفاظ على صحتهما ووظائفهما بشكل صحيح. كما يرتبط النشاط البدني المنتظم بتقليل مستويات التوتر، مما قد يُقلل من فقدان السمع الناتج عن الضوضاء.
إدارة وتقليل التوتر
يؤثر التوتر بشكل كبير على صحتنا الجسدية والنفسية، بما في ذلك سمعنا. فعندما نتعرض للتوتر، تُنتج أجسامنا هرمون الكورتيزول، مما يُلحق الضرر بالخلايا الحساسة في الأذن الداخلية المسؤولة عن معالجة الصوت. لذا، من الضروري إيجاد طرق لإدارة مستويات التوتر لحماية صحة سمعك. ومن الاستراتيجيات الفعّالة لإدارة التوتر ممارسة الرياضة بانتظام، وممارسة أنشطة تُشعرك بالراحة، والحصول على قسط كافٍ من النوم.
تعرف على العلامات التحذيرية لتلف السمع
من الضروري الانتباه لعلامات ضعف السمع لاتخاذ الإجراءات اللازمة عند الحاجة. تشمل العلامات التحذيرية الشائعة صعوبة السمع في البيئات الصاخبة، وطنين الأذن، والشعور بامتلاء أو ضغط في الأذن. في حال ظهور أيٍّ من هذه الأعراض، يجب عليك مراجعة طبيب مختص لإجراء تقييم في أقرب وقت ممكن.
توقف عن التدخين، ولا تبدأ
من المعروف أن التدخين يزيد من معدل فقدان السمع، وتُظهر الأبحاث أنه يُصعّب على الأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع الاستفادة من أجهزة مثل المعينات السمعية. يُعدّ الإقلاع عن التدخين وسيلةً رائعةً لتقليل خطر تلف السمع.
تناول نظامًا غذائيًا صحيًا يحتوي على الكثير من الفواكه والخضروات
اتباع نظام غذائي صحي ضروري لصحتك العامة، ويمكن أن يساعد في تحسين سمعك. بعض الأطعمة مفيدة بشكل خاص للأذنين؛ وتشمل هذه الخضراوات الورقية (مثل السبانخ والكرنب)، والأسماك الغنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية (مثل السلمون والتونة والهلبوت)، ومصادر أخرى لمضادات الأكسدة مثل المكسرات والفاصوليا والحمضيات والأفوكادو والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان.
أسئلة وأجوبة
كم من الوقت يمكنني الاستماع إلى الموسيقى الصاخبة؟
الاستماع إلى الموسيقى الصاخبة لفترة طويلة قد يُضرّ بسمعك، لذا يُفضّل الحدّ من مستوى الصوت ومدة التعرُّض. حافظ على مستوى صوت أي جهاز صوتي عند 60% أو أقل من أقصى حدّ له، وحاول ألا تستمع لأكثر من ساعة باستخدام سماعات رأس أو سدادات أذن عازلة للضوضاء.
ما هو مستوى الصوت المرتفع جدًا؟
عندما يكون الصوت مرتفعًا جدًا، فقد يُلحق الضرر بسمعك مع مرور الوقت. وبشكل عام، تُعتبر الأصوات التي تزيد عن 85 ديسيبل عالية جدًا وقد تُسبب فقدانًا دائمًا للسمع. لذا، احرص دائمًا على ارتداء واقيات للأذن عند التعرض للضوضاء الشديدة أو لفترات طويلة لتجنب هذا الخطر.
خاتمة
سمعنا نعمة ثمينة، ويجب علينا اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لضمان رعايته وحمايته. إن تخصيص الوقت الكافي لتقليل التعرض للضوضاء العالية، واستخدام واقيات السمع في البيئات الصاخبة، وإجراء فحوصات سمعية دورية لدى أخصائي سمع، والحفاظ على نظافة أجهزة السمع، كلها طرق لحماية سمعنا من التلف.
غالبًا ما يُقلل من أهمية السمع حتى فقدانه أو صعوبته، لذا من الحكمة اتخاذ خطوات للحفاظ على سمعنا حتى قبل حدوثه. بالإضافة إلى اتباع الإجراءات الوقائية، فإن طلب الدعم من أخصائي سمع مُدرّب يُمكن أن يُساعدنا على توضيح أي أسئلة أو مخاوف قد تكون لدينا بشأن سمعنا أو صحته. إن الاستثمار في سمعنا اليوم سيُؤتي ثماره في السنوات القادمة - ليس فقط من خلال الحفاظ على جودة سمعنا، ولكن أيضًا من خلال تمكيننا من الاستمتاع بأصوات الحياة المتنوعة بوضوح.